السيد عبد الله شبر
266
الأخلاق
أحببتك محبة استقرت في قلبي حلاوتها وأنست نفسي بمباشرتها ، ومحال في عدل اقضيتك أن تسد أسباب رحمتك عن معتقدي محبتك . وفي مناجاته الأخرى : إلهي فاجعلنا من الذين ترسخت أشجار الشوق إليك في حدائق صدورهم ، وأخذت لوعة محبتك بمجامع قلوبهم . وقال ( ع ) : وألحقنا بعبادك الذين هم بالبدار إليك يسارعون ، وبابك على الدوام يطرقون ، وإياك في الليل والنهار يعبدون ، وهم من هيبتك مشفقون ، الذين صفيت لهم المشارب وبلغتهم الرغائب . وقال عليه السلام : وملأت حفائرهم من حبك ، ورويتهم من صافي شراب ودك ، فبك إلى لذيذ مناجاتك وصلوا ، ومنك على أقصى مقاصدهم حصلوا . ثم قال عليه السلام : فقد انقطعت إليك همتي وانصرفت نحوك رغبتي ، فأنت لا غيرك مرادي ولك لا سواك سهري وسهادي ، ولقائك قرة عيني ، ووصلك مني نفسي ، وإليك شوقي ، وفي محبتك ولهي ، وإلى هواك صبابتي ، ورضاك بغيتي ، ورؤيتك حاجتي ، وجوارك طلبتي ، وقربك غاية مسألتي ، وفي مناجاتك روحي وراحتي ، وعندك دواء علتي وشفاء غلتي وبرد لوعتي وكشف كربتي . ثم قال : ولا تقطعني عنك يا نعيمي وجنتي ويا دنياي وآخرتي . وقال عليه السلام أيضا : إلهي من ذا الذي ذاق حلاوة محبتك فرام منك بدلا ، ومن ذا الذي آنس بقربك فابتغى عنك حولا . إلهي فاجعلني ممن اصطفيته لقربك وولايتك ، واخلصته لودك ومحبتك ، وشوقته إلى لقائك ، وارضيته بقضائك ، ومنحته بالنظر إلى وجهك ، وحبوته برضاك وأعذته من هجرك وقلاك . ثم قال عليه السلام : وهيمت قلبه لإرادتك ، واجتبيته لمشاهدتك ، واخليت وجهه لك ، وفرغت فؤاده لحبك . ثم قال ( ع ) : اللهم اجعلنا ممن دأبهم الارتياح إليك والحنين ، وديدنهم الزفرة والأنين ،